السودان – “الفضاء نيوز”: مقالات الرأي: *خارج النص.* يوسف عبدالمنان.. *الجبل المائة:*
السودان – “الفضاء نيوز”: مقالات الرأي: *خارج النص.*
يوسف عبدالمنان..
*الجبل المائة:*
■ معارك لم تشهدها كردفان منذ اندلاع الحرب الحاليه، في مساحة واسعة من الأرض المنبسطة، مع تلال صخرية صغيرة، وأودية جافة، ومشاريع زراعية هجرها الزراع قهراً، بسبب ترويع وتهديد المليشيا لهم.
نعم .. منذ صباح أمس تدور معارك عنيفة، للتشكيلات التي تخوض معركة الجبال، وهي تشكيلات تقف على قيادتها القوات المسلحة، وعلى شوكتها القوات المشتركة، وعظمها قوات الحركة الشعبية، ولحمها البراؤون، وقوات الاحتياط، والمتطوعين من ابناء الاقليم العظيم،
■ كانت معركة التكمة ظهر أمس، قد انتهت بقهر الجنجويد، وكسر شوكتهم، ودخلت القوات الدلنج ظافرةً منتصرةً بعزم الرجال، وتضحيات كبيرةً ودماءً زكيةً، وشهداء، وجرحي، وانين وأوجاع. استعدادات الشهور السبع الماضية، والتقدم والتقهقر، وكسب معركة وخسران أخرى، وجاء الانتصار بطعم جوافة المشتركة، ومانجو ابوجبيهة، وحليب هبيلا، وثراء الكرقل.
■ إذا كانت جبال النوبه 99 جبلاً .. ثمانيه مجموعات لغوية .. فإن الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة قد أصبح الجبل رقم المائة الصابر علينا، ونحن ننتاشه بالنقد، كلما أوغر جرحنا، وجاع أهلنا، واشتد عليهم الألم، سلطنا عليه سياطاً على ظهره، وهو صابر ومثابر، في إعداد قوات متحرك الصياد الأول، حتى حقق الصياد أهدافه بتحرير الرهد ام روابه الغبشه عشانا وفك الحصار عن مدينة الأبيض، وتنفست عروس الرمال طبيعياً، وفي صمتٍ وصبرٍ أعد الفريق شمس متحرك الصياد..
■ ولم يبخل البرهان بالمال ولا السلاح للصياد الثاني، وأعد الفريق مفضل رجال العمليات الخاصة، وأثبت مني اركو مناوي أنه يقاتل الجنجويد في كل أرض السودان، وليس دارفور وحدها، وكذلك جبريل إبراهيم.
■ تصدي ابناء إقليم جبال النوبه لمهة إنقاذ سكان الاقليم بعد أن اشتد عليهم الحصار، وكانت ثمرة كل هذه الجهود انتصار فك الحصار عن الدلنج، إنه الإنتصار الذي زرع الفرح في كل السودان، وزغردت له الحسان، في كل بيتٍ، ورقص سكان الدلنج الكمبلا، والكنج، وانهمرت دموع الرجال، لانتصار كانت المليشيا تراه مستحيلاً، وأصاب بعضنا الياس، في لحظات، ولكن كانت نهاية المعركة هذا الانتصار الذي لاينسب لاحد ولا لفصيل دون اخر، ولكنه انتصار كل الشعب السوداني، هديةً للفريق البرهان، الذي اوفي وعده، وصدق عهده في قوله ومضى يكتب لنفسه سيرة بطلٍ، استطاع تحرير الأرض بعد احتلالها، من قبل المليشيا، ومن ورائها عشر دول!!
■ انتصر البرهان حينما سقط الآخرون في جب العمالة الرخيض، وكتبت الدلنج السطر الأول في معركة طرد الجنجويد خارج الحدود، وخسر الجنجويد أمس كل شئ، وموعدنا فجر الخلاص في كادقلي.
*والفريق شمس الدين كباشي وتد الأرض، الجبل المائة، ولا يزال الطريق أمامه طويلاً جداً وشاقاً وصعباً، ولكن إذا كانت النفوس كبارا استسهلت كل صعبٍ والله اكبر والحمد الله من قبل ومن بعد.*
✒️يوسف عبدالمنان..
27 يناير 2026م
