السودان – “الفضاء نيوز”: *خارج النص* *يوسف عبدالمنان*                                                                     *العسكر والسلطة:*

السودان – “الفضاء نيوز”: *خارج النص* *يوسف عبدالمنان*                                                                      *العسكر والسلطة:*

السودان – “الفضاء نيوز”: *خارج النص* *يوسف عبدالمنان*

*العسكر والسلطة:*

■ هل كان بمقدور عبدالله حمدوك، وخالد سلك، ومحمد الفكي سليمان، ويوسف آدم الضي، وبقية رفاق الأمس، من قوى الحرية والتغيير قيادة السودان، والجنجويد يحاصرون القيادة العامة، وتخوض القوات المسلحة معارك للحيولة دون دخولهم سقوط المهندسين، ووادي سيدنا، هل يمكن أن يجول بخاطرك صورة حمدوك وهو داخل مبنى بوزارة الدفاع، يتناول وجبة واحدة من العدس في اليوم، مع جنوده، والدانات تتساقط مثل المطر في فصل الخريف؟ هل كان حمدوك سيصمد مثل البرهان وشمس الدين وياسر العطا وصبير وكبرون؟ ام يخرج مهرولاً باتجاه نهر النيل؟

■ لا تقول إن الحرب سببها البرهان، ولا حتى الاتفاق الإطاري الذي ماكان الا ذريعة استخدمها حميدتي للانقضاض على السلطة، وما حمدوك وقومه وهم اشتات، تجمعهم مصلحة وتفرقهم غنيمة، لا يابه لهم حميدتي ولايرجو منهم غير غطاء سياسي مؤقت، متخذاً نظرية الأعشي والكسيح هدياً للوصول لاهدافه، ولكن السودان بفضل جيشه القومي وتماسك وحداته المختلفة، وحلفاء الجيش من المشتركة، تم إجهاض الانقلاب العسكري، وما تحقق هذا النجاح إلا بإقدام قيادة الجيش التي وضعت روحها بين كفيها، وخاضت معركة الوجود، حتى طردت المليشيا، لا من أسوار القيادة العامة، في قلب الخرطوم، وإنما توالت الإنتصارات، حتي بلغت المعركة الآن تخوم ابوزبد المرين، وجرجيرة، وكلبس في غرب دارفور.

■ إنها ثمرة عطأء جزيل، وتضحيات جسيمة، فلولا رجال القوات المسلحة لبيعت الشريفات من بنات السودان في سوق الرق، وبرغم هذا هناك من يرفض حكم العسكر!! ويردد هتافات العسكر للثكنات!! ويعمل علي تغبيش وعي الناس، وخداعهم، لإقناع عامة الناس وانصاف المتعلمين، من عملاء السفارات، بأن العسكر مكانهم الثكنات. و بلا حياء مكان المدنيين بلا انتخابات وبلا تفويض شعبي مكانهم القصور، وحكم البلاد بالغش، والتزوير.. مثلما قدمت هذه القوي عبدالله حمدوك الاسبوع الماضي في ندوة ببروكسل بأنه رئيس مجلس الوزراء المنتخب!! وفي ذلك أيما تزوير، وغش، فمتى أُنتخب حمدوك؟ ومن انتخبه؟!!

■ من حق القوات المسلحة بعد تحقيق الانتصار الأكبر، ولو بعد عشر سنوات، ان تقود البلاد حتى مرافي الانتخابات، ومن حق الفريق البرهان الذي في كل يوم يكسب أراضي جديدة، ويتمدد سياسياً ان يحكم البلاد بتوافق اهل المصلحة، والقوي الوطنيه، ومن حق البرهان خوض انتخابات رئاسة الجمهورية، وحكم البلاد بتفويض الشعب، الذي يقف مع البرهان قائد الجيش، ويرفض عودة حمدوك، الا اذا برأته المحكمة من التهم الغليظة التي تلاحقه الآن .. وهيهات .. هيهات..

القوات المسلحة هي الكيان الشرعي الوحيد المؤتمن على هذه البلاد. وينبغي تطوير تحالفات الراهن التي فرضتها الحرب وتوسيع قاعدتها، ولا تضيق حاضنة الجيش في كيانات صغيرة، بل يجب أن يتمدد التحالف ليشمل الاتحاديين وحزب الأمة الجناح غير الجنجويدي، والمؤتمر الوطني، وانصار السنة، والمثقفين أمثال البروفيسور عبدالله علي ابراهيم، ودكتور عشاري محمود، ودكتور الواثق البرير ودكتور عبدالعزيز بركة ساكن، وبروف التجاني عبدالقادر، وأستاذ محمد ابوعنجه ابوراس، وأستاذ الأمين داوود، وأستاذه شذي عثمان عمر الشريف، وأستاذ عبدالله محمد علي بلال، وآخرين ممن يدعمون القوات المسلحة، لتحكم لا لتحارب كأنها كلب صيد لقهر المليشيا فقط. ولكن رؤوس الفتنة والكذب يطلقون شعارات زائفة، ويخدعون أنفسهم ويخادعون البسطاء، بأن الحكم الرشيد يقتضي إقصاء الجيش من السلطة، حتى تصبح بلادنا كأنها امرأة مباحة لاسيادهم، في الغرب والخليج، وبعض الاقطار الأفريقية، وأقطار الفرنجية.

يوسف عبدالمنان..

28 يناير 2026م