السودان – “الفضاء نيوز”: *خارج الإطار* “بخاري بشير” *الصين .. والعلاقات المرجوة!!*
السودان – “الفضاء نيوز”:
*خارج الإطار*
“بخاري بشير”
*الصين .. والعلاقات المرجوة!!*
جاءت التوجيهات مباشرة من رئيس مجلس السيادة السيد الفريق أول عبدالفتاح البرهان لسفير السودان الجديد بالصين السفير عمر عيسى، بضرورة ترقية وتطوير هذه العلاقات والمضي بها إلى رحاب أوسع.
والحق أن اختيار سعادة السفير عمر عبسى لإدارة سفارة السودان في بكين، لا نقول هو اختيار صادف أهله فقط، ولكنها الخطوة الأمثر أهمية، لترقية العلاقات ونموها وتطورها مع الصين، في الفترة القادمة التي يترقبها السودان ، والسفير عمر عيسى كما هو معلوم، كان أحد أعمدة تطور العلاقات السودانية الصينية في فترات سابقة، ابان فترة السفير الدكتور علي يوسف، عندما كان عمر عيسى وقتها مسؤولا عن المركز التجاري السوداني في الصين، واحد أميز معاوني السفير، إلى أن تبوأ مقعد السفير عن جدارة واستحقاق وحسن إدارة.
في ذلك الزمان البهي وصلت العلاقات السودانية الصينية شأوا بعيدا، ووصل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري إلى أوجه، ثم دخلت الصين في مراحل استخراج النفط، ومن بعد ذلك نهض التطور الملحوظ في تلك العلاقات، التي جاءت ثمارها في ميزان تجاري متسارع، وعلاقات راسخة في مجالات تكنولوجيا النفط والمعادن.
كلنا نعلم ما حدث من انتكاسة في هذه العلاقات، ما بعد انفصال دولة جنوب السودان، وذهاب معظم النفط المستخرج للدولة الوليدة، ثم من بعد ذلك، التعثر في سداد الديون الصينية على السودان، ووصلت الانتكاسة مداها بتغيير نظام البشير عقب أحداث ثورة ديسمبر ٢٠١٨، وذلك لسبب ضيق نظر القائمين على الأمر في حكومة ما بعد الثورة، تجاه العلاقات مع الصين، أو ميولهم لتحسين العلاقات مع الغرب الذي كانوا يتماهون معه.
باختيار السفير عمر عيسى، ليقود سفينة السودان في الشرق الآسيوي، وبالتحديد في بكين، كواحدة من أضخم القوى الاقتصادية في عالم اليوم، يرتفع سقف التوقعات والآمال بعودة تلك العلاقات إلى أول مجدها، ليقطف ثمرتها المواطن السوداني، والمواطن الصيني على السواء.
ما قبل فترة الأخوين عمر عيسى وعلى يوسف، المشتهرة بالازدهار، لم يكن السودانيون شغوفون بالشرق، وكانت المعادلة دائما ترجح إلى حيث الدول الغربية، وعلو كعبها في ميراث ارض السودان، وأفريقيا في عمومها.
أما اليوم، فالسودان يتطلع لعلاقة متينة مع بكين تتجاوز عقبات الماضي، وتفتح أبوابا جديدة للاستثمار وتمنح شارة الدخول لكبريات الشركات الصينية، على أن لا يكون ذلك في مجال النفط وحده، فهي اقتصاديات باتت في عالم اليوم اقرب الى النضوب، لصالح الطاقة النظيفة.
يتطلع أهل السودان لفتح أبواب جديدة من التعاون مع الصين، خاصة وأنها رائدة من رواد الطاقة النظيفة، وللسودان إمكانات ممهولة في هذا الجانب، لا تتوقف فقط في شمسه الاستوائية ولا رياحه العاتية، ولا حتى تربته الغنية بما حباها الله من مياه وعناصر، لتكون أفضل بيئة للزراعة بعد استراليا وسهول امريكا، ومزارع الاتحاد السوفيتي، فالسودان يمتلك كل المقومات لخلق شراكة ذكية مع الصين، واعتقد أن الأخ السفير عمر عيسى هو ادرى بما نقول.
مبروك سعادة السفير وضع الثقة من جديد في شخصكم لقيادة هذه الفترة المهمة في العلاقات مع الصين، ونتمنى لكم التوفيق.
