السودان – “الفضاء نيوز”:  *على كل* *محمد عبدالقادر* *بنك السودان والدولار.. صمت القبور*

السودان – “الفضاء نيوز”:   *على كل*  *محمد عبدالقادر*  *بنك السودان والدولار.. صمت القبور*

السودان – “الفضاء نيوز”:

*على كل*

*محمد عبدالقادر*

*بنك السودان والدولار.. صمت القبور*

 

السؤال الذى يطرح نفسه بالحاح وفي كل يوم مع تراجع الجنيه وتهاويه امام العملات الاخرى ، أين بنك السودان مما يحدث؟!، وماهي تدابيره للحد من التدهور المريع في العملة الوطنية؟! ..

ولماذا يمارس صمت القبور تجاه ما يحدث للجنيه الذى يتهاوى فى كل يوم، وهو المسؤول الأول والأخير ..

والسؤال هذا لانطرحه هكذا خبط عشواء أو من باب البحث عن جاني نحمله مسؤولية الكارثة التي حاقت باقتصادنا الوطني فى بلاغ مقيد “ضد مجهول”، وانما نطرحه ونلح كذلك فى البحث عن اجابة لأسباب ثلاثة نلخصها فى الاتي…

الأول: لان صمت البنك السودان فى هذه الظروف مستفز للشعب السوداني، اذ يهمل الاجابة على أهم الاسئلة الاجبارية فى كراسة الحياة لأي مواطن انثي كان او ذكراً ” أسمر وعيونه عسلية” ان كان شاباً او شيخاً مسناً اولمن هم فى الأرحام او ظهور الأباء، فالدولار يدخل في حياة الناس ويرفع سعر كل شئ ويحيل حياتهم الى جحيم مثلما يفعل الان وهذه من البديهيات..

السبب الثاني: ان قانون بنك السودان المركزي ينص بوضوح علي مسؤوليته عن استقرار سعر الصرف والحفاظ علي معدل التضخم في مستوي متدنٍ.. اذن الجهة المعنية بارتفاع سعر الدولار تختبئ خلف الصمت الان، امّا لعدم امتلاكها لحلول ، او انها تخجل من طريقة ادائها التى أفضت لكارثة تهاوى الجنيه..

والسبب الثالث : الذى جعلنا نطرح السؤال هو ان البنك نفسه متهم بالتسبب وبسياساته فى ما حاق بالجنيه من تدهور وما لازم الدولار من ارتفاع فى مقابل عملتنا الوطنية لانه فرط ابتداءً فى تفعيل ضوابطه الخاصة بالاستيراد بالتعاون مع السلطات الأخرى…

نعم هنالك اتهام جهير للبنك المركزي كذلك بانه لم يتمكن من تجميع كافة موارد النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة حتى بتسنى له إحداث استقرار في سعر الصرف ودعم محفظة السلع الاستراتيجية هذا خلل كبير….

هنالك سؤال يطرحه كثير من المراقبين ، لماذا تم حل محفظة السلع الاستراتيجية التي كان يتم من خلالها توفير النقد الأجنبي لموردي المشتقات النفطية من جازولين وبنزين وخلافه.

الحقيقة تقول ان بنك السودان المركزي تمكن فى السابق وعبر هذه المحفظة من الحفاظ علي استقرار سعر الصرف واستدامة توريد الموادالبترولية من مواردها بعيداً عن السوق الموازي.

على كل يظل بنك السودان المتهم الاول ، بسبب اهماله للاجراءات التى من شانها الحد من ارتفاع الدولار وتهاوى الجنيه، ثم لانه يمارس صمت القبور فى مواجهة واقع من صميم مهامه ومسؤولياته، وكانه يخبرنا انه لا يملك حلولا…

فمتى يخرج البنك لتحمل مسؤولياته واخبارنا عن سياساته وجهوده للتعامل مع واقع الجنيه المؤسف…